الشيخ علي الكوراني العاملي
78
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
فقد أمنت منه ، ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقول : هذا منزلك من الجنة ، فإن شئت رددناك إلى الدنيا ولك فيها ذهب وفضة ، فيقول : لا حاجة لي في الدنيا . فعند ذلك يبيض لونه ، ويرشح جبينه ، وتَقَلَّصُ شفتاه ، وتنتشر منخراه وتدمع عينه اليسرى . فأي هذه العلامات رأيت فاكتف بها . فإذا خرجت النفس من الجسد ، فيعرض عليها كما عرض عليه وهي في الجسد فتختار الآخرة ، فتغسله فيمن يغسله وتقلبه فيمن يقلبه ، فإذا أُدرج في أكفانه ووضع على سريره ، خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قُدُماً ، وتَلْقاه أرواح المؤمنين يسلمون عليه ويبشرونه بما أعد الله له جل ثناؤه من النعيم . فإذا وضع في قبره رُدَّ إليه الروح إلى وركيه ، ثم يسأل عما يعلم ، فإذا جاء بما يعلم ، فُتِحَ له ذلك الباب الذي أراه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فيدخل عليه من نورها وضوئها وبردها وطيب ريحها . قال قلت : جعلت فداك ، فأين ضغطة القبر ؟ فقال : هيهات ، ما على المؤمنين منها شئ . والله إن هذه الأرض لتفتخر على هذه فيقول : وطأ على ظهري مؤمن ولم يطأ على ظهرك مؤمن . وتقول له الأرض : والله لقد كنت أحبك وأنت تمشي على ظهري ، فأما إذا وليتك فستعلم ماذا أصنع بك ، فتفسح له مد بصره ) . وفي رواية دعائم الإسلام ( 1 / 220 ) : ( فعند ذلك يبيض وجهه ويرشح جبينه ، وتتقلص شفتاه وينتشر منخراه وتدمع عينه اليسرى ، فإذا رأيتها فاكتف بها . . وقال : هو قول الله عز وجل : لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) . ( 8 ) حضور النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) والأئمة ( ( عليهم السلام ) ) عند الميت ! قال الله تعالى : إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . الَّذِينَ آمَنُوا